الشيخ جعفر كاشف الغطاء
319
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
مُتكرّرة تُؤذن بثبوت التقوى والمروءة ، كما أنّه يكفي في إثبات جميع مكارم الأخلاق ومساوئها للتعذّر ، أو لعُسر حصول العلم غالباً . فلثبوت العدالة طريقان : أوّلهما : العلم بمُعاشرة ومباشرة ، أو بواسطة أخبار معصوم ، أو نقل متواتر ، أو بطريق آحاد محفوف بقرائن القطع ، أو إجماع محصّل أو منقول بطريق يفيد العلم . ثانيهما : الظن لشياع يفيد الظن المتاخم مع العلم ، أو شهادة العدلين مطلقاً ، أو خبر العدل في غير تزكية الشهود في إثبات الأصل ، أو إثبات المثبت . وجعلها موافقة للأصل كالطهارة والإباحة فيكفي عدم العلم بالخلاف مَنفي بالأصل والروايات . وأمّا تفسير الكبائر : بما حُرّم في القرآن ، أو ما ثبت تحريمه بطريق قاطع ، أو ما توعّد عليه النار مطلقاً ، أو في خصوص القرآن ، أو بأنّها نسبيّة ، وأنّ الكلّ كبيرة بالنسبة إلى عظمة اللَّه . أو أنّها سبع على اختلاف ما ورد في تفصيلها ( 1 ) . ومن جملته : أنّها الإلحاد في بيت اللَّه تعالى ، والشرك ، وقتل النفس المحترمة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والزنا ، وعقوق الوالدين . أو تسع بإضافة السحر ، وأكل مال اليتيم ظلماً . أو اثنتي عشرة بإضافة أكل الربا ، وشرب الخمر ، والسرقة . أو أنّها سبعون أو أقرب إلى السبعمائة من السبعين ، أو غير ذلك ، فلا نرتضيه ، وما اخترناه أقرب إلى الصواب ، فإنّه أوفق بجمع الأخبار المختلفة الواردة في هذا الباب . والإصرار على الصغائر بمعنى التكرار مع الإكثار ، أو بمعنى العَزم على المعاودة ، أو
--> ( 1 ) الكافي 2 : 276 ح 2 - 14 ، الفقيه 3 : 366 ح 1745 - 1776 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 : 285 ح 33 ، علل الشرائع : 274 ح 1 - 3 ، الوسائل 11 : 249 أبواب جهاد النفس ب 45 ح 46 .